جواد شبر

159

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وأعجب إذ شالت كريم كريمها * لتكبيرها في قتلها لكبيرها فيا لك عينا لا تجفّ دموعها * ونارا يذيب القلب حرّ زفيرها على مثل هذا الرزؤ يستحسن البكا * وتقلع منّا أنفس عن سرورها أيقتل خير الخلق أمّا ووالدا * وأكرم خلق اللّه وابن نذيرها ؟ ويمنع من ماء الفرات وتغتدي * وحوش الفلا ريّانة من نميرها ؟ أجلّ ( حسينا ) أن يمثل شخصه * بمثلة قتل كان غير جديرها يدير على رأس السنان برأسه * سنان ألا شلّت يمين مديرها ويؤتى بزين العابدين مكبلا * أسيرا ألا روحي الفدا لأسيرها يقاد ذليلا في القيود ممثّلا * لأكفر خلق اللّه وابن كفورها ويمسى يزيد رافلا في حريره * ويمسي حسين عاريا في حرورها ودار بنى صخر بن حرب أنيسة * بنشد أغانيها وسكب خمورها تظلّ على صوت البغايا بغاتها * بها زمر تلهو بلحن زمورها ودار عليّ والبتول واحمد * وشبّرها مولى الورى وشبيرها معالمها تبكي على علمائها * وزائرها يبكي لفقد مزورها منازل وحي أقفرت فصدورها * بوحشتها تبكي لفقد صدورها تظل صياما أهلها ففطورها * التلاوة والتسبيح فضل سحورها إذا جنّ ليل زان فيه صلاتهم * صلات فلا يحصى عداد يسيرها وطول على طول الصلاة ومن غدا * مقيما على تقصيره في قصيرها قفا نسأل الدار التي درس البلى * معالمها من بعد درس زبورها متى أفلت عنها شموس نهارها * وأظلم ظلما أفقها من بدورها بدور بأرض الطف طاف بها الردى * فأهبطها من جوّها في قبورها كواسر عقبان عليها تعاقبت * بغاث بغات إذ نأت عن وكورها قضت عطشا والماء طام فلم تجد * لها منهلا إلا دماء نحورها